محمد الريشهري
611
نهج الدعاء
أيُّهَا النّاسُ ، إنّي قَد ناشَدتُ هؤُلاءِ القَومَ كَيما يَرجِعوا ويَرتَدِعوا ، فَلَم يَفعَلوا ، ولَم يَستَجيبوا . . . ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ إلَى السَّماءِ وهُوَ يَقولُ : اللَّهُمَّ إنَّ طَلحَةَ بنَ عُبَيدِ اللَّهِ أعطاني صَفقَةً بِيَمينِهِ طائِعاً ثُمَّ نَكَثَ بَيعَتَهُ ، اللَّهُمَّ فَعاجِلهُ ولا تُمَيِّطهُ . « 1 » اللَّهُمَّ إنَّ الزُّبَيرَ بنَ العَوّامِ قَطَعَ قَرابَتي ، ونَكَثَ عَهدي ، وظاهَرَ عَدُوّي ، ونَصَبَ الحَربَ لي ، وهُوَ يَعلَمُ أنَّهُ ظالِمٌ ، فَاكفِنيهِ كَيفَ شِئتَ وأنّى شِئتَ . « 2 » 1500 . الإمام عليّ عليه السلام : اللَّهُمَّ إنَّ طَلحَةَ نَكَثَ بَيعَتي ، وألَّبَ عَلى عُثمانَ حَتّى قَتَلَهُ ، ثُمَّ عَضَهَني « 3 » بِهِ ورَماني ، اللَّهُمَّ فَلا تُمهِلهُ . اللَّهُمَّ إنَّ الزُّبَيرَ قَطَعَ رَحِمي ، ونَكَثَ بَيعَتي ، وظاهَرَ عَلَيَّ عَدُوّي ، فَاكفِنيهِ اليَومَ بِما شِئتَ . « 4 » 1501 . عنه عليه السلام - في طَلحَةَ وَالزُّبَيرِ - : اللَّهُمَّ إنَّهُما قَطَعاني وظَلَماني ونَكَثا بَيعَتي وألَّبَا النّاسَ عَلَيَّ ، فَاحلُل ما عَقَدا ، ولا تُحكِم لَهُما ما أبرَما ، وأرِهِمَا المَساءَةَ فيما أمَّلا وعَمِلا . « 5 »
--> ( 1 ) . في جميع المصادر : « لا تُمهِلهُ » بدل « لا تُمَيِّطهُ » ، ولعلّ ما في الفتوح تصحيف ؛ إذ لم نجد له معنىً مناسباً في مصادر اللغة . ( 2 ) . الفتوح : ج 2 ص 468 ، شرح نهج البلاغة : ج 1 ص 306 ، المناقب للخوارزمي : ص 184 ح 223 كلاهما نحوه ؛ المناقب لابن شهرآشوب : ج 2 ص 279 وفيه من « رفع يده . . . » ، كشف الغمّة : ج 1 ص 240 نحوه ، بحار الأنوار : ج 32 ص 189 ح 140 . ( 3 ) . عضَهه عَضْهاً : رماه بالبهتان ( الصحاح : ج 6 ص 2241 « عضه » ) . ( 4 ) . شرح نهج البلاغة : ج 1 ص 306 ؛ بحار الأنوار : ج 32 ص 61 ح 41 . ( 5 ) . نهج البلاغة : الخطبة 137 ، الإرشاد : ج 1 ص 250 عن سلمة بن كُهَيْل ، الجمل : ص 268 نحوه ، بحار الأنوار : ج 32 ص 116 ح 92 ؛ تاريخ الطبري : ج 4 ص 480 نحوه ، شرح نهج البلاغة : ج 1 ص 310 عن زيد بن صوحان .